Back to top

هل تشعر بالتغير في مناخ القاهرة خلال السنوات القليلة الماضية؟

 

Environment

يشغلنا دائما الحفاظ على الأشياء التي تهمنا والسعي لتجنب المتاعب في المستقبل. إذا كنت تملك سيارة، فأنت تعلم أن الصيانة الدورية تجنبك الأعطال والمتاعب وتطيل من عمر سيارتك، ولابد أنك تعلم أيضا أنه من الضروري استخدام نوع الوقود المناسب وتزويد السيارة بكميات كافية منه حتى لا تتوقف تماما. وهذا ببساطة هو مفهوم الاستدامة.

                                                                                                                                            

نعتمد على الطبيعة في كل شيء، من ملابسنا وهواتفنا المحمولة إلى غذائنا وبقائنا في حد ذاته. فهو يعتمد على استمرارية الموارد الطبيعية مثل الماء والتربة والمعادن المختلفة. الاستدامة البيئية هي الحفاظ على استمرارية الموارد دون الإضرار بها أو استنزافها لضمان تلبية احتياجاتنا كبشر في الحاضر والمستقبل. فمن غير المقبول أن تعيش الأجيال القادمة في ظروف قاسية من نقص الغذاء أو انتشار الأمراض والكوارث الطبيعية بسبب أفعالنا اليوم.

 

ما الذي يمكننا فعله لدعم الاستدامة والحفاظ على مواردنا؟ إليكم بعض الأفكار:

 

 

  • قلل نصيبك من النفايات: يمكنك إعادة استخدام الأغراض والملابس القديمة والتبرع بما لا يلزمك. كما يمكنك اختيار المنتجات والمطاعم التي لا تستهلك الكثير من مواد التغليف. تجنب طباعة الملفات الورقية بلا داع حقيقي، وقطعا لا تستخدم الأكياس البلاستيكية إذا لم تكن في حاجة ماسة لها. فالإفراط في استخدام الورق والكرتون يتطلب قطع المزيد من الأشجار لإنتاجها. أما البلاستك فيأتي من المحروقات البترولية عالية التلويث. كما أن البلاستيك غير قابل للتحلل، فينتهي به المطاف في شوارعنا وأنهارنا وشواطئنا، محملا على الرياح، ومهددا كنوزنا من الشُعَب والأحياء المائية التي تجذب السياحة من أنحاء العالم.

 

  • استخدم وسائل النقل النظيف: ونعني بذلك التنقل مشيا أو على الدراجة أو السكوتر للمسافات القصيرة واستخدام وسائل النقل التي تعتمد على الطاقة النظيفة مثل المترو والقطار الكهربي للمسافات الطويلة.  فالانبعاثات الضارة من حرق وقود المركبات من أهم مسببات الاحتباس الحراري الذي يهدد الاستقرار المناخي، كما أن الجسيمات الناتجة عنها هي أول مسبب للتلوث الهوائي بالقاهرة الكبرى بما يؤثر على صحة السكان وقدرتهم على الإنتاج. هذا إلى جانب الضجيج والزحام والحوادث التي تسببها الوسائل التقليدية للتنقل.

 

  • اِخفِض من استهلاكك للكهرباء والمياه: تأكد من فصل الأجهزة الكهربائية بعد الاستخدام، والإصلاح المستمر للسباكة ومنع التسريبات. كما يمكنك استبدال الإضاءة المعتادة بلمبات موفرة، وتقليل وقت الاستحمام، والتقليل من تدفق المياه بشكل عام وغلق الصنبور أثناء غسل الأسنان أو غسل الصحون. تشير الدراسات إلى أن ضبط درجة حرارة أجهزة التكييف على 24 درجة هو الأفضل بالنسبة لاستهلاك الكهرباء (وأيضا للصحة)، ويمكن الاستفادة من مياه أجهزة التكييف لاستخدامات مثل ري النباتات، وتجنب ري النباتات في الأوقات الحارة من اليوم.

 

كل هذه الخطوات تساعدك على تحقيق أفضل استغلال للموارد المتاحة وتقليل الهدر وتوفيرها لاستخدامها في أغراض تنموية وأساسية أخرى.

 

  • المشاركة بالأنشطة والفعاليات البيئية: هناك العديد من المنظمات التي تعمل على إشراك المجتمع في العمل البيئي مثل مؤسسة Very Nileلتنظيف مياه النيل بمشاركة المتطوعين، ومؤسسة بيكيا التي تكافئ الأفراد على التخلص من "كراكيبها" لإعادة تدويرها بشكل سليم، كما يمكن للشباب تأسيس أو الاشتراك بأحد أندية "جرينش" في المدارس والجامعات لنشر الوعي البيئي وتنمية ريادة الأعمال الخضراء.

 

 

الأثر البيئي لشركة آر إيه تي بي ديف للنقل كايرو:

 

نحن نفخر في RATP Dev بدورنا في دعم استدامة المدن التي نعمل بها في أنحاء العالم من خلال صيانة الأصول (مثل القطارات) ليمتد عمرها وتتعاظم قيمتها من جهة. كما نعمل على تحسين خدماتنا وربطها بكفاءة مع وسائل المواصلات النظيفة الأخرى لنوفر شبكة متكاملة من المواصلات التي توفر فرصا أكبر للسكان وتشجعهم على التحول للتنقل النظيف. وأخيرا نحاول أن نقوم بدورنا المجتمعي من حيث التوعية ودعم المبادرات البيئية.

 

عندما قمنا بتقدير الأثر البيئي للخط الأخضر الثالث وقطار العاصمة (LRT)، وجدنا أن ركابنا قد شاركوا في منع أكثر من 23ألف طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون من الانطلاق في هواء القاهرة الكبرى منذ أكتوبر 2022، وذلك باستخدامهم التنقل النظيف مقارنة باستخدام السيارات لنفس الرحلات (بمعدل 4 ركاب لكل سيارة) - وهو تأثير مذهل، فهو يوازي تأثير زراعة أكثر من مليون شجرة!

 

 

هل شاركت في أي نشاط بيئي أو لديك فكرة للمساهمة في المجهودات البيئية؟

 

شاركنا برأيك